السيد حامد النقوي
296
خلاصة عبقات الأنوار
1 - قوله : إن الخلاص من ثقل الذنوب . . . مدح لأهل البيت عليهم السلام وهو في نفس الوقت ذم لغيرهم ، لأنه يفهم عدم وجود من بلغ هذه المرتبة السامية في صحابة الرسول صلى الله عليه وآله . 2 - قوله : فلا بد من السعي . فيه تنقيص وذم الأصحاب الذين لم يكونوا بصدد ذلك في وقت من الأوقات ، بل كانوا على العكس منه كما يشهد بذلك تاريخهم . 3 - قوله : ونتخلص من ثقل الذنوب على أثر الاتحاد . . . فيه إن الاتحاد بهذا المعنى مردود لدى المحققين من أهل العرفان ، لأن دعوى هذا الاتحاد - ولو مجازا - لا تخلو - عندهم - من الجسارة وسوء الأدب . . . 4 - لقد اعترف بأن : هذه الظروف نادرة الوجود في كل عصر . . . وهذا يدل - بالنظر الدقيق - على حقية مذهب الإمامية ، لأن مراد ( الدهلوي ) من " الظروف " هم الذوات المقدسة من " أهل البيت " وهم الأئمة " الاثنا عشر " الذين تعتقد الإمامية - بالاتفاق - بعصمتهم وطهارتهم . فدعوى ( الدهلوي ) شمول " أهل البيت " لغير " الاثني عشر " ومناقشته دلالة " حديث الثقلين " و " حديث السفينة " من هذه الجهة باطلة من كلامه في هذا المقام . 5 - قوله : فلا بد من الطلب الحثيث لها . . فيه طعن في الذين تركوا هذا الأمر ، بل فعلوا ما فعلوا بهم من القتل والظلم والتشريد . فويل لهم ولأتباعهم . . . 6 - لقد اعترف بأن : تلك الظروف في هذه الأمة هم أهل البيت . . . وهذا يقتضي أنهم عليهم السلام أفضل من غيرهم ، وأولى بالاتباع والانقياد لهم من سواهم ، وبهذا تسقط مقالات ( الدهلوي ) ووالده وغيرهما في تفضيل غيرهم عليهم .